مقالات

رضا عبد الودود يكتب: بطلان العزل وثلث البرلمان... رسالة للشعب

رضا عبدالودود
رضا عبدالودود
بقلم: رضا عبد الودود - 2012-06-14 19:17:45

فعلا.. اليوم وبعد حكم المحكمة الدستورية ليس أمام كل المصريين المريدين للإصلاح والتغيير وإنهاء حكم مبارك الفعلي وإزاحته وضمان عدم عودته من الشباك من خلال شفيق مرشح الفلول، لم يعد مجال للمقاطعة أو المماحكات والسجالات الممجوجة حول انتخابات الإعادة.

فقد هيأت مؤسسات الدولة العميقة الساحة لعودة مبارك بعد امتصاص الثورة المصرية التي أسقطت رمز النظام وتركت كل الأزلام والتوابع وأصحاب سلطة الفساد والإفساد الحقيقيين، من عناصر الدولة العميقة...

وجاء قرار المحكمة الدستورية اليوم بعدم دستورية قانون العزل السياسي كخطوة قبل الأخيرة في طريق الانقلاب الناعم على الشعب الذي توحد وراء هدف اسقاط الظلم والظالمين في 25 يناير...

وقد هيأ العسكر الساحة لحكم مبارك 2  بتجاوز سلطات المجلس المنتخب وأوقفوا صلاحياته التشريعية عبر قانون أو قرار وزير العدل الذي يتيح للشرطة العسكرية سلطة الضبط لمواجهة انفلات أمني متوقع قد يحدثه تزوير ناعم لصالح شفيق عبر  كشوف الناخبين التي كان نظام مبارك البائد يمنحها لكافة المرشحين كحق طبيعي. أما النظام القائم بعد الثورة وحكومة العسكر فهي تصر على المراوغة وتصمم على رفض تسليم كشوف الناخبين التي ما زالت مفتاح السر لتزوير وتلفيق النتائج بما تتيحه من تصويت غير قانوني لعسكريين أو عمال مصانع مسجلين في أكثر من دائرة من دوائر الجمهورية.

ولكن قرار الدستورية الذي منح شفيق قبلة الحياة لا نحسبه شرا بل هو خير ودرس لكل المصريين بضرورة التوحد والالتفاف حول مرشح قد نختلف معه في أفكار أو توهمات سياسية بالتكويش أو حتى صعوبة اسقاطه أفضل من أن نسمح لقاتل ومتستر على مذبحة الثوار في موقعة الجمل، وفاسد يعيد الحياة والشرعية لمن دمروا صحة المصريين ومعاشهم وقتلوا الالاف في أعماق البحار وعلى الطرقات وداخل المنازل تحسرا على حريات مسلوبة أو لقمة عيش حوربوا فيها.

وهو درس أيضا للنواب والبرلمان بضرورة إبعاد الحسابات السياسية في صياغة مشاريع القوانين واخراجها بصورة متناغمة مع قواعد الدستور ومبادئ القانون..

أمر أخر يمكن أن يبرز بقوة في ضوء سجالات الساحة السياسية ، في ضوء إعداد المجلس العسكري لانقلاب متوقع على الثورة بهدوء أو بقسر وقوة، وهو بعد نظر الإخوان المسلمين الذي رشحوا مرشحهم للرئاسة وبديله، وحينها ثار غضب البعض، فيما كان الاخوان يردون بأن قراءتهم للواقع أثبتت أن هناك نوايا بل مخططات لنزع فعالية البرلمان أو حله  في ضوء إصرار العسكري والحكومة على عدم الاستجابة لقرارات المجلس، حينها قرأ الاخوان المشهد بصورة واعية، أثبتت تفاعلات المشهد السياسي المصري

وجاهتها.

وعلى كل الأحوال.. إلى أن يصدر العسكري قراره باجراء انتخابات الإعادة، أو أن يبقي القرار معلقا كورقة ضغط، لإجبار بعض القوى على الانصياع لما يخطط له من وضعية مميزة في الدستور القادم أو ما تتطلبه مرحلة الانقلاب على ارادة الثورة ....تدخل مصر نفقا مظلما من عدم الثقة والالتباس الدستوري والقانوني والهلامية السياسية والسجالات القابلة للتفاعل في توقيت حاسم في محطة الانتقال إلى الحكم المدني...

ومن ثم فعلى القوى السياسية أن تتخلى عن كثير من مواقفها ومصالحها والتوافق على المرور في الاتجاه الصحيح بعزل شفيق ووضع العسكري أمام مسئولياته الحقيقية بتسليم السلطة للثوار وليس للفلول بعد أن ينزع الشعب عن شفيق ثقته ويمنحها لمرسي مع محاسبته والوقوف ضده في الميادين أن أخطأ أو تباطأ في انجاز ما يريده ويستحقه الشعب المصري.

العنوان :
الإسـم :
التعليق :

أصحو يا شعب

زكريا

يارب الناس تستوعب الدرس قبل فوات الأوان ... وقت لا ينفع الندم

هل تؤيد تبادل الأراضي الفلسطينية مع الكيان الصهيوني في إطار المبادرة العربية للسلام؟

نتائج التصويت
سجل بريدك ليصلك كل جديد