
في خطابه الأول من تلفزيون الدولة الرسمي بعد إعلان فوزه رئيسا منتخبا لمصر .. بدأ الدكتور محمد مرسي خطابه إلى شعب مصر ووصفه بأنه شعب صابر وثائر وراق ومتحضر، وانتقل إلى الحديث عن دم الشهداء وعن حيوية الميادين كما تحدث عن كافة المؤسسات الحيوية الفاعلة في مصر وعلى رأسها القوات المسلحة والمؤسسة الأمنية، ومؤسسة القضاء والمخابرات العامة والسلك الدبلوماسي وكل فئات الشعب بتحديد وظائفهم ومهنهم ، كما وجه خطابه إلى كل محافظات مصر من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال ومن شرق البلاد إلى غربها للتأكيد على أنه خادم لكل المحافظات بغض النظر عمن صوتوا له أو لم يصوتوا.
ودعا مرسي الشعب المصري
لتقوية وحدته الوطنية، وأكد أنه سيعمل جاهدا على أمن مصر واحترام المعاهدات
والمواثيق الدولية ولن يسمح لأي دولة أن تتدخل في شئون مصر مؤكدا على استقلال
القرار المصري.
كما دعا الرئيس مرسي كافة
طوائف وأطياف الشعب المصري مسلمين ومسيحيين رجالا ونساء شبابا وفتيات إلى الاصطفاف
خلفه لكي ينهض بمصر بهم ومن أجلهم جميعا.
وقال مرسي: "يا من تقفون
في الميادين ويا من تريدون لوطني مصر الخير والمستقبل والأمن والأمان هذه
اللحظة التي تشكل ملمحا مضيئا مسطرة بيد المصريين وبإرادتهم وبدمائهم ودموعهم
وتضحياتهم .. هذه اللحظة التي نسطرها جميعا كمصريين بهذه التضحيات التي لولاها ما
كنت لأقف بين أيديكم اليوم في أول انتخابات رئاسية بعد ثورة 25يناير .. ولولاها ما
كنت لاقف بهذه الفرحة العارمة التي تعم كل ربوع وطني مصر الحبيب ، ولولا توفيق
الله سبحانه وهذه التضحيات وتلك الدماء الذكية لشهدائنا الأبرار ولمصابي ثورتنا
العظام"
وواصل الرئيس مرسي:
"فالشكر موصول والتحية لهؤلاء الشهداء وأرواح الشهداء وأمهات الشهداء وأهلي
جميعا ممن فقدوا فلذة أكبادهم العزيزة عليهم وضحوا به من أجل مصر .. مع خالص
الدعاء لهؤلاء الشهداء الذين فتحوا لنا الطريق لنصل إلى هذه اللحظة التاريخية
الهامة .. وأكرر التقدير لأسر هؤلاء جميعاً الذين علّموا أبنائهم وربوهم على معنى
التضحية الحقة والذين صبروا على فقد فلزات أكبادهم ثمنا للحرية وأجدد معهم ولهم
العهد وأؤكد لهم إن هذه الدماء الزكية لن تضيع هدرا".
وقال مرسي كل هذه التحية لشعب
مصر العظيم ولجيش مصر العظيم خير أجناد الأرض تحية خالصة من قلبي وحب لا يعلمه إلا
الله .. فأنا أحب هؤلاء وأحرص على تقويتهم والحفاظ عليهم وعلى هذه المؤسسة العريقة
التي نحبها ونقدرها جميعا المتمثلة في القوات المسلحة.
وأضاف الرئيس: "إلى رجال
الشرطة الشرفاء إخواني وأبنائي الذين يظن بعضهم أنني أحمل لهم تقديرا أقل .. وهذا
غير صحيح .. ومن يرتكب الجريمة يعاقب عليها .. ورجال الشرطة الشرفاء وهم الغالبية
لهم علي حق التحية الواجبة لأن عليهم دور كبير لحفظ الأمن".
وتحية واجبة أيضا لقضاة مصر
جميعا مَن أشرف ومن لم يشرف تحية حب والتي يجب أن تبقى كما كانت حرة نزيهة.
أقول للجميع إنني اليوم بإرادتكم أنتم واختياركم رئيسا لكل المصريون أينما وجدوا في الداخل والخارج وفي كل المحافظات ومدن وقرى مصر على حدودها الأربعة.. شعبها الكريم الأهل والعشيرة الأحبة أهل النوبة ورفح والعريش ومطروح وسيناء وبور سعيد ومدن القناة والشرقية والدقهلية وكفر الشيخ والغربية والمنوفية والبحر الأحمر وجنوب الصعيد بني سويف والمنيا وأسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان والنوبة مرة أخرى أهلي جميعا المصريون جميعا المسلمين والمسيحيين الرجال والنساء الكبار والشيوخ والشباب الفلاحين والعمال أساتذة الجامعات ورجال الأعمال والعاملين في كل مؤسسات الدولة والتجار والسائقين بالأتوبيس والقطارات والتوكتوك والحرفيين وأصحاب المهن وأصحاب الأكشاك الصغيرة الذين يسترزقون على الطرق والجميع من أصحاب المهن .. الجميع إنهم أهلي جميعا .. أتوجه إليكم جميعا في هذا اليوم الذي أصبحتُ فيه رئيسا لكل المصريين على مسافة واحدة لكل قدره ومكانته ولا يتميزون إلا بقدر عطائهم.
وقال، لا أنسى رجال السلك الدبلوماسي والمخابرات العامة الذين يحفظون أمن الوطن ضد أعدائه جميعا.
وقال مرسي: "إن مصر
الحبيبة التي تسكن في قلوبنا جميعا.. مصر التي أبهرت العالم بتضحياتها وطوابير
ناخبيها في الاستفتاء أو انتخابات البرلمان والشورى والأخيرة الرئاسية التي نحترم
نتائجها وأبهرت العالم بطوابير ناخبيها، وأن مصر الآن.. مصر الوطن ومصر الشعب
بحاجة إلى توحيد الصفوف وجمع الكلمة حتى يجني الشعب العيش الكريم والحرية والكرامة
الإنسانية وهي الأهداف الأساسية والعدالة الاجتماعية والتي انطلقت كل حناجر
المصريين تعلنها قوية لقد صبر الشعب كثيرا وعاني من المرض والجوع والقهر والظلم
والمرض وتزوير الإرادة والانتخابات .. كنا نقول متى يصبح شعب مصر إنه مصدر السلطة
.. فأنتم الآن مصدر السلطة في هذه المرحلة التي نمر فيها إلى غد أعظم وجاءت اللحظة
التي يسترد فيها هذا الشعب إرادته وحريته ويجد فيها عدالة ناجزة لا تفرق بين كبير
وصغير أو بين رئيس ومرؤوس فالكل أمام القانون سواء.
ووجه مرسي ندائه لأهل مصر
جميعا قائلا: "يا اهل مصر أوليتموني هذه الأمانة والمسئولية الثقيلة .. لقد
بفضل الله ثم بإرادتكم وليت عليكم ولست بخيركم ، وإنني سأبذل كل جهدي للوفاء
بالالتزامات والتعهدات التي قطعتها على نفسي .. فمصر للمصريين جميعا فكلنا متساوون
في الحقوق وعلينا واجبات .. فبالنسبة لي .. ليس لي حقوق ؟؟!!! ولكن عليّ واجبات ..
فأعينوني ما أقمت الحق والعدل والحق فيكم .. فإن لم أفعل ولم ألتزم بما تعهدت لكم
به فلا طاعة لي عليكم .. إنني في هذه اللحظة التاريخية أدعوكم أيها الشعب المصري
العظيم.. أدعوكم لتقوية وحدتنا الوطنية، وتمتين الأواصر بيننا وتقوية وحدتنا
(فاعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ...)
وواصل الرئيس محمد مرسي خطابه
قائلا .. نحن جميعا مصريون وإن اختلفت توجهاتنا وجميعا أوفياء لدماء الشهداء
ولا مجال للتخوين أبدا فيما بيننا .. وهذه الوحدة هي السبيل للخروج والانطلاق نحو
مشروع شامل لنهضة مصرية حقيقية وتنمية حقيقية وتوظيف حقيقي لكل مواردنا ..
فمواردنا كثيرة بحمد الله، ونعم الله علينا كثيرة ولكنها أهدرت ونحن اليوم بصدد
استثمار الموارد .
أدعوكم لنهضة بسواعد كل
المصريين مسلمين ومسيحيين دعاة حضارة وبناء.. كذلك كنا وسنظل وسنستهدف المؤامرات
التي تستهدف وحدتنا .. فكما صنعنا ثورة 25 يناير فأنني مُصر معكم وبكم على نهضة
تحقق الاستقرار والرخاء والعيش الكريم على أرض مصر .
إنني عازم معكم وبكم على بناء
مصر الجديدة الدستورية الديمقراطية وفق هويتنا ومرجعيتنا وسأعمل جاهدا معكم وبكم
للحفاظ على أمن مصر القومي بكل أبعاده الإقليمية والدولية والإفريقية.
وقال: "سنحافظ على المعاهدات والمواثيق الدولية وعلى الالتزامات والاتفاقات المصرية مع العالم كله .. وسنعمل على أن تكون القيم المصرية إضافة إلى القيم الإنسانية إضافة إلى حقوق الإنسان وإلغاء كل أشكال التمييز ضد المرأة والطفل .. وسنؤسس لعلاقات متوازنة بيننا وبين كل دول العالم تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل والمنافع المتساوية المتكافئة بين كل الأطراف ولن نسمح لأنفسنا للتدخل في الشأن الداخلي لأي دولة كما لن نسمح للتدخل في شئوننا ، وسنسمح بالسيادة على حدودنا ، وليعلم الجميع أن قرار مصر من داخلها بإرادة أبنائها وأن مصر مع دعوتها للسلام قادرة بأبنائها وشبابها وقواتها المسلحة على أن تدافع عن نفسها على أن تمنع أي عدوان عليها أو على أبنائها أينما وجدوا في أي دولة في العالم.
وقال في ختام خطابه: "إنني أدرك حقيقة الوضع الراهن إلا أنني أدرك أنه بتعاوننا سنتمكن معا عبور هذه المرحلة لتصبح مصر قوية ورائدة لأمتها .. فهذا هو قدر مصر وهذا هو ما ينتظرها في المستقبل إن شاء الله .. واردد مؤكدا ونحن جميعا نفرح ونحتفل بهذه الديمقراطية العظيمة بهذه الانتخابات .. وأكرر ما أعلنته بأنني ساكون خادما للشعب المصري وسأضع نصب عيني مصالح جميع المصريين دون فرق بين رئيس وغفير أو غني وفقير.
وأضاف: رددوا معي أيها الأحباب .. بإرادتنا وبوحدتنا وبحبنا لبعضنا البعض نستطيع أن نصنع المستقبل الكريم لنا جميعا .. وقد يستصعبه الخارج علينا ، ولكننا مصرون على المضي إلى غد أفضل والله ولي التوفيق.
الله اكبر كبيرا والحمد لله كثيرااحمد خليلالله اكبر كبيرا والحمدلله كثيرا وسبحان الله بكرة واصيلا لااله الا الله وحد صدق وعده ونصر عبده واعز جنده وهزم الاحزاب وحده ... ماشاء الله على رئيسنا محمد مرسى واول خطاب تاريخى له بعد اعلان فوزه برئاسة جمهورية مصر العربية خطاب يوحد ولا يفرق يبين ويوضح السيايات والمعالم للمرحلة القادمة يربط على القلوب يوحد الصفوف يظهر فقره الى ربه وعزته بدينه ووطنيته وحرصه على امته وحبه لكل المصريين بكل طوائفهم ويذكرنا باخلاق ابوبكر الصديق وعمر بن الخطاب الصحابة الاوائل خليفة رسول الله وامير المؤمنين ... اللهم اعد للمسلمين مجدهم وعزهم وصن بلاد المسلمين من كل مكروه وسوء واعن عبدك محمد مرسى على القيام بواجباته وارصائك فى شعبه واجمع عليه قلوب العباد ,,, آمين يارب العالمين
|