عربي

تقرير يكشف فضائح إعلام الفلول فى مصر

إعلام الفلول
إعلام الفلول
علامات أونلاين _ وكالات - 2012-12-29 23:59:06

كشف تقرير جمعية «حماية المشاهدين والمستمعين والقراء» فى مصر، عن أداء الإعلام (المسموع والمطبوع والمرئى) فى معالجته للصراع السياسى حول مسودة الدستور والاستفتاء، أن قنوات رجال الأعمال مارست كذبا وتضليلا على القراء والمشاهدين، فيما حاز الإعلاميان خيرى رمضان ولميس الحديدى لقب الأسوأ فى تغطية الاستفتاء.

وشملت عينة التقرير 10 صحف 3 قومية (الأهرام، الأخبار، الجمهورية)، و3 حزبية (الوفد، الحرية والعدالة، الأحرار)، و4 خاصة (الشروق، المصرى اليوم، الفجر، الجماهير)، بالإضافة إلى عينة من بعض القنوات الحكومية والخاصة، وتحليل المحتوى الإعلامى لـ6 برامج على تلك القنوات.

وضم فريق المرصد الإعلامى لإعداد التقرير: الدكتورة لمياء محمود "نائب رئيس إذاعة صوت العرب وعضو مجلس إدارة الجمعية"، والدكتورة غادة سيف "مدرس الإعلام بكلية الآداب جامعة المنيا وعضو الجمعية".

كما ضم المرصد الدكتور أنور أبو الليل "عضو الجمعية"، والدكتور محمود خليل "المدير العام بإذاعة القاهرة الكبرى"، والإعلامى زينهم البدوى "مدير عام التدريب بالإذاعة المصرية"، وشيماء حسن على "المعيدة بقسم الإعلام بكلية الآداب جامعة المنيا".

ورصد التقرير أن غالبية الفضائيات الخاصة التى كانت بمثابة عينة دراسة للمرصد حاولت تشويه الدستور وتحدثت عن مواد لا وجود لها، خاصة الإعلان المدفوع "يسقط الدستور اللى بيفرق المصريين"، واتهم التقرير تلك القنوات بالتلاعب بالألفاظ، واستخدام جهل الجمهور بالوظائف القضائية.

وبثت معظم القنوات المعارضة خبرًا عن وجود محامين فى اللجان، فى إشارة إلى واقعة طلب مواطن من القاضى إبراز هويته فقدمها له ببساطة، وتم اكتشاف أن المستشار يشغل وظيفة "محامٍ عام"، وهى من كبرى وظائف النيابات، لكن المواطن لم يصدق وأذاع وجود محامين فى اللجان، واستخدمتها أكثر من قناة للتشكيك فى نزاهة الإشراف.

وأشار التقرير إلى أننا ما زلنا بحاجة إلى فهم عميق لأدب الاختلاف وتقدير الرأى والرأى الآخر، خاصة أن دعوات التخوين لم تسفر إلا عن مزيد من الفرقة يدفع ثمنها الشعب المصرى وهو ثمن فادح؛ مما يثبت أن عهد الوصاية على الشعب المصرى قد انتهى.

سقطات فاضحة

ورصد تقرير الجمعية سقطات لعدد من وسائل الإعلام منها: سقطة فاضحة للدكتور محمد البرادعى، الذى أذاعت قناة "النهار" تصريحًا له فى 6 ديسمبر يقول فيه: إن جبهة الإنقاذ التى يقودها تضم كثيرًا من السياسيين والنخب التى اشتراها مبارك، وجزء منهم يعمل لمصلحته الشخصية.

وقال: "ولكننا اتفقنا مع بعض كالبنيان المرصوص ضد الإخوان"، كما بثت قناة CBC صورًا فيلمية على أنها فرز مباشر فى أثناء تغطية المرحلة الأولى من الاستفتاء، وأن هناك تقدما فى أعداد المصوتين بـ"لا" فى محافظة كفر الشيخ التى هى فى المرحلة الثانية، وهو الأمر الذى وصفه التقرير بأنه تزوير فادح وفاضح.

وأضاف التقرير أن القناة نفسها ادعت وجود تجاوزات فادحة رصدتها جبهة إنقاذ مصر فى لجان التصويت بمحافظة البحيرة، والمفاجأة كانت أن كلتا المحافظتين لم يجر بهما تصويت من الأساس، لأنهما من محافظات المرحلة الثانية، بينما انتقد التقرير إذاعة قناة ONTV أن الدكتور محمد بديع "المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين" نزل يدلى بصوته فى حراسة من 20 سيارة أمن مركزى، فى حين أنه لم يدل بصوته فى القاهرة مطلقا، لأن محل إقامته فى بنى سويف التى هى ضمن محافظات المرحلة الثانية.

ازدواجية

وشن التقرير هجوما على كافة القنوات الخاصة موضوع الرصد، التى أذاعت أن جميع القضاة يرفضون الإشراف على الاستفتاء لنزع الشرعية عنه، رغم موافقة 7900 قاض، منتقدًا الازدواجية فى بث تغطية مباشرة لحريق حزب "الوفد".

لكن هذه القنوات لم تهتم تلك القنوات بحرائق مقار "الحرية والعدالة"، وجريدة الحرية والعدالة، وكذلك ركزت على حصار مدينة الإنتاج الإعلامى، بينما لم يشر أحد إلى حصار القس فلوباتير للإذاعة والتليفزيون لمدة 40 يوما وتوجيهه السباب للعاملين فى ماسبيرو.

ولفت التقرير إلى أن التعميم غير المنصف ساد الخطاب الإعلامى فى كثير من وسائل إعلام عينة الدراسة، مؤكدا أنه نجا من هذا التعميم الخاطئ كثير من التغطيات الإعلامية المتوازنة التى تم رصدها فى بعض القنوات الحكومية وبخاصة نشرات الأخبار والبرامج الإخبارية.

تكنيكات صهيونية

وفى توصيفه للمشهد الإعلامى الراهن، شدد التقرير على أن الشحن الإعلامى والمبالغات أنتجا حالة غريبة على الإعلام المصرى، حيث بالغ الجميع فى الخصومة إلى حد استخدام تكنيكات دعائية صهيونية مثل: استخدام الكذب (حالة قناة CBC التى ادعت تزويرا كبيرا فى البحيرة فى المرحلة الأولى، بينما هى فى المرحلة الثانية)، والتشويه المتعمد (حيث نشرت جريدة "الفجر" فى 13/12 أن الإخوان لصوص وقتلة)، والارتباط المزيف وتحقير الخصوم ونعتهم بألفاظ تخرج عن المهنية مثل "الرئيس المتخبط حاول يكحلها خربها" مثلما نُشر فى جريدة "الفجر" 13/12.

وذكر تقرير المرصد الإعلامى للجمعية أن وسائل الإعلام الخاص عانت من اختلاط دورها فى التنوير والتوعية بعد تداخله مع الرسالة الدعائية المعبرة عن مواقف "القناة والصحيفة"، حتى أصبح الإعلام الخاص أقرب للعمل السياسى، وبات يمثل جزءا من المعارضة السياسية، وافتقد للحياد فى التغطية الإعلامية عن الاستفتاء، وتحيز لمواقف سياسية واضحة وصريحة تتفق مع مواقف الأحزاب والقوى المدنية والمجتمعية الرافضة للدستور.

ولاحظ القائمون على إعداد التقرير أن المعارضة بأطيافها المختلفة بدت من خلال خطابها الإعلامى نخبوية أكثر مما ينبغى، ومتأخرة عن حركة الشارع، ولا تملك سوى التشويش والميكروفونات، وضربت نموذجا لذلك بأسماء كل من: الدكتور البرادعى، وجورج إسحق، والدكتور حسن نافعة، والدكتور عمرو موسى.

الجدل والتعصب

وأوضح التقرير أن القنوات والصحف الخاصة التى يملكها رجال أعمال من بقايا نظام مبارك أسهمت بسبب أدائها الدعائى المبالغ فيه فى زيادة الجدل ونشر التعصب؛ مما انعكس على حوارات ومناقشات المواطنين المرتبطة بالدستور، ولعبت دورا مؤثرا فى زيادة نسبة الرافضين له، فى الوقت الذى عانت فيه القنوات الفضائية الحكومية والخاصة من تكرار الوجوه الإعلامية وتنقلها فى نفس اليوم بين عدد من القنوات الخاصة حتى أصبح بعضها مستهلكًا ومستنفدًا.

وأظهر التحليل المؤشرات أنه على مستوى الضيوف والمتحدثين عبر الهواتف والمراسلين ومقدمى البرامج ركزت القنوات الحكومية على الاستعانة بمصادر من الاتجاهين المؤيد والمعارض بشكل واضح، بينما كانت ضيوف قناة ONTV من المعارضين لمشروع الدستور، وسارت معها فى الاتجاه نفسه قناتا CBC ودريم 2، إلا أن مقدمى البرامج برز لديهم اتجاه واضح لتغليب التصويت بـ"لا" على الدستور.

وفيما يخص الإعلانات المؤيدة والمعارضة للدستور، رصد تقرير الجمعية أن الرفض الصريح للدستور برز فى غالبية الإعلانات التى تم بثها على شاشة القنوات الخاصة لمشروع دستور مصر 2012، سواء فى نص الإعلان أو شعاره المكتوب، حيث جاء أحد النصوص الإعلانية ليدعو لرفض الدستور كالآتى: "نعم لن تدخلك الجنة.. ولا لن تدخلك النار.. نرفض الدستور اللى بيفرق المصريين"، وصاحب ذلك ظهور كلمة لا بحجم خط ولون مخالفين لنص الإعلان.

بينما ذكر إعلان آخر: "فى الدستور الجديد ممكن تتحبس 12 ساعة من غير ما حد يعرف عنك حاجة"، وصاحب النص الإعلانى ظهور كلمتى (لا) (غير موافق) بخط ذا حجم ولون مختلفين عن نص الإعلان، وكذلك إعلان "قول لأ للدستور" (على قناة ONTV).

كما رصد التقرير تجاوزات لفظية واستخدام ألفاظ بذيئة لا يليق التفوه بها فى التليفزيون مثل حلقة (البرنامج) على CBC، حيث سخر باسم يوسف من الشعار المعروف "عيش، حرية.. (وأضاف من عنده ألفاظا تخدش حياء المشاهدين وتوقعه تحت طائلة العقاب).


تعتبر نتيجة الانتخابات البرلمانية التونسية وتصدر حزب (نداء تونس) لها..

نتائج التصويت