أمومة وطفولة

ارتفاع معدلات العنف ضد الأطفال في منطقة الخليج العربي إلى 47 %

علامات أونلاين ـ قدس برس - 2013-02-27 15:04:04

حذر الأمين العام المساعد لاتحاد العلماء المسلمين الدكتور سلمان بن فهد العودة، من تنامي ظاهرة العنف الأسري في منطقة الخليج العربي بشكل عام، التي تفيد التقارير إلى أنها تشهد ارتفاعًا.

وشدد على ضرورة "سن التشريعات الرادعة لحالات العنف خاصة التحرش، إضافة إلى الحرص على الإصلاح، وتلمس مواطن الخلل، لأن المجتمع العربي المسلم الذي يصلي لربه كل يوم خمس مرات ويبدأ علاقته بالسلام؛ من شأنه أن يجعل ظاهرة العنف محل استغراب واستهجان ومن ثم  إصلاح وعناية".

وأوضح العودة في مداخلة له حول "موقف الشريعة الإسلامية من العنف الأسري" في مؤتمر نظمته جامعة الملك عبد العزيز الطبية بالحرس الوطني بجدة الثلاثاء، أن "من أبرز خصائص المجتمعات العربية والإسلامية التواصل وعلاقة الجوار والقرابة المتميزة عن غيرها، إلا أن هذا لا يعني تجاهل المشكلات المتأصلة فيها أو الطارئة بسبب انفتاحها على العالم. وبين أنَّ العنف الأسري يعاني منه العالم كله، وأرقام التقارير والإحصاءات تكشف عن أن أربعة أطفال يقتلون أسبوعياً على يد أقاربهم في أمريكا".

ونوه "العودة" إلى أن عددًا من التقارير تكشف ارتفاع معدلات العنف ضد الأطفال في الخليج العربي لتصل إلى 47 في المائة، وتخص الأيتام ونحوهم وصولاً إلى 70 في المائة، وأشار إلى أن دراسة حديثة كشفت أن 45 في المائة من الأطفال السعوديين يتعرضون لصور مختلفة من الإيذاء والعنف يوميًا، وأن ربع الأطفال السعوديين يتعرضون للتحرُّش بكافة أشكاله، وأكثر من 70 في المائة من المعتدين على هؤلاء الأطفال من المحارم.

وقال: "في دراسة أخرى أجريت في مركز الرعاية الاجتماعية بالرياض كشفت أن 80 % من المعتدين على الأطفال من الأقارب، وأن ثمانية من كل عشر حالات يكون المعتدي شخصا يثق فيه الطفل أو يحبه"، مشيرًا إلى أن "هذه القضية من أخطر القضايا الاجتماعية التي يتم التكتم عليها خشية الفضيحة العائلية أو العار الاجتماعي، دون بذل جهود كبيرة لاستئصالها من المجتمعات العربية".

وأشار العودة إلى أن "المفارقة المحزنة تتمثل في ارتفاع معدل هذه الظاهرة على الرغم من أن مستوى المحافظة على الشعائر مرتفع أيضاً، بشكل متفوق على معظم البلدان الإسلامية، والسؤال هو: لماذا لم تقمع العبادة هذا العنف؟!"

وأكد على "ضرورة تفعيل العبادة في نفوس وسلوكيات مجتمعاتنا، وأن نعلم أن الله يُعبد بالصلاة والصوم، ويُعبد بالإحسان إلى خلقه، والله يحب المحسنين".

وأوضح أن "أهم الحلول التي تسهم في الحد من العنف الاجتماعي هو الحوار وأساسه أن يعوّد كل منا نفسه أن يستمع للطرف الآخر، صَغُر أم كبر فيستمع الأب لابنه ولو كان صغيراً والمسؤول لمن تحت يده، سواء كان سائقاً أو موظفاً أو خادماً وكذلك المدرس لطلابه".

كما دعا إلى ضرورة توظيف طاقات الشباب وبناء المؤسسات، مشيرا إلى أن المجتمع السعودي مثلاً، مجتمع شبابي، يضم 70 في المائة من الشباب، من سن 16 إلى 23 مما يميزه عن شعوب العالم، وتلك الفئة باندفاعها وحماسها وتطلعها للمستقبل تحتاج إلى احتواء عن طريق توظيف طاقتها في المؤسسات والمراكز والجمعيات. وأشار كذلك إلى أن العدل حتى مع المخطئين ومن أجرموا أحد حلول هذه الأزمة.

ولفت العودة كذلك إلى ضرورة "الترويح النفسي المعتدل كالقراءة والكتابة والتدريب على الخطابة وعلى السباحة وألوان الرياضات المباحة للشباب، بل وكل ألوان النشاط الذي من شأنه أن يربي مواهب الشباب ويستجيب لطموحاتهم"، وقال: "أولادنا وبناتنا بحاجة إلى ترفيه بريء حلال يحبه الله ويرضاه ويأذن به بدلاً من أن تؤول الأمور إلى أن يذهبوا إلى ضد ذلك".

وشدد العودة على ضرورة سن التشريعات الرادعة لحالات العنف خاصة التحرش؛ مشيرا إلى أن "المملكة العربية السعودية تتجه الآن إلى وضع الأطر القانونية لمسألة التحرش الجنسي عموما، وتعكف لجنة مختصة في مجلس الشورى على دراسة إصدار نظام لردع المتحرشين جنسيا، بهدف القضاء على هذه الظاهرة، والوصول إلى بيئة نظيفة".


الحكم الذي أصدره قضاء الانقلاب ببراءة المخلوع حسني مبارك يعتبر من وجهة نظرك:

نتائج التصويت