تقارير وتحليلات

المرحلة الانتقالية - دراسة تحليلية

م/ عبد المعطي ذكي إبراهيم - 2011-08-23 16:08:52

مقدمة

مثلت عمليات الديمقراطية أو التحول الديمقراطي الظاهرة العالمية الأهم خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين، ففي منتصف سبعينيات القرن العشرين شهد العالم ما أصبح يعرف بالموجة الثالثة للديمقراطية، والتي بدأت في البرتغال وأسبانيا واليونان منذ 1974، ثم انتشرت إلى أمريكا اللاتينية وبعض أجزاء آسيا خلال ثمانينيات القرن العشرين، وامتدت إلى أوربا الشرقية والاتحاد السوفيتي، وبعض أجزاء أفريقيا في أواخر الثمانينيات، وأوائل التسعينيات من القرن الماضي.

أولاً- مفهوم التحول الديمقراطي:

يشير مفهوم التحول الديمقراطي إلى التحول والانتقال من النظام السلطوي إلى النظام الديمقراطي، وهى عملية معقدة للغاية تشير إلى التحول في الأبنية، والأهداف، والعمليات التي تؤثر على توزيع وممارسة السلطة السياسية.

ولعل صعوبة التعامل مع مفهوم التحول الديمقراطي تتمثل في أنه يتضمن عددا من المراحل المتميزة تبدأ بزوال النظم السلطوية وظهور ديمقراطيات حديثة ثم ترسيخ هذه النظم الديمقراطية الحديثة.

ويعرف "جوزيف شومبيتر" الأسلوب الديمقراطي بأنه الترتيب المؤسسي الذي يحصل بمقتضاه الأفراد على سلطة اتخاذ القرار، من خلال انتخابات عادلة ونزيهة ودورية يتنافس فيها المرشحون على أصوات الناخبين. وبناء على ذلك، فإن الديمقراطية تشمل بعدين، هما: التنافس، والمشاركة، كما أنها تتضمن احترام الحريات المدنية والسياسية الأساسية كحرية التعبير والنشر والاجتماع والتنظيم.

والتحول الديمقراطي يعني بدلالاته اللفظية المرحلة الانتقالية، بين نظام غير ديمقراطي، ونظام ديمقراطي، فالنظام السياسي الذي يشهد تحولا ديمقراطيا يمر بمرحلة انتقالية بين نظام غير ديمقراطي في اتجاه التحول إلى نظام ديمقراطي.

ومرحلة التحول الديمقراطي بهذا المعنى هى مرحلة انتقالية بين حدي نقيض تجمع خصائص كليهما، وفي المراحل الأولى لهذا التحول تكون الغلبة لخصائص مرحلة ما قبل التحول، في حالة ما إذا كان التحول يحدث بشكل متدرج، وليس من خلال تحول جذري يقلب الأمور رأسا على عقب، ويحول النظام السياسي من نظام غير ديمقراطي، إلى نظام ديمقراطي وتلك إحدى طرق التحول الديمقراطي.

وقد استندت معظم تجارب التحول الديمقراطي التي شهدتها دول أوربا الشرقية على هذا النمط من التحول، أما حالات التحول التي شهدتها بعض الدول العربية فقد تمت بطريقة متدرجة.

وبالتالي، فإن البدء في إحداث التحول الديمقراطي يعني في سياق مواز بداية انهيار النظام السياسي القديم، ولكن هذا لا يعني أن كل تجربة تحول ديمقراطي مآلها الوصول بالفعل إلى مرتبة الديمقراطية، إذ أن التحول الديمقراطي قد يقف عند حدود معينة من تحقيق الانفراج السياسي، لا تتيح تأسيس نظام ديمقراطي، بل إن التقدم الذي يتم تحقيقه في إطار التحول قد يعود وينتكس لاحقا، وهذا بالطبع أمر ذو صلة وثيقة بنمط التحول الديمقراطي والعوامل التي دفعت في سبيله.

كما أن التحول الديمقراطي هو بمثابة عملية انتقال إلى نظام يأخذ بالتعددية السياسية، ويعترف بوجود معارضة لنظام الحاكم، ويضمن حرية الرأي والتعبير في قضايا وموضوعات لم يكن مسموحا بمناقشتها من قبل، ويؤمن بالمشاركة الشعبية بحيث يكون من حق المحكومين تغيير الحكومة بالطرق السلمية من خلال انتخابات دورية حرة ونزيهة، كما تقع عليهم مسئولية الرقابة على من هم في السلطة وفي المقابل يتمتع الحاكم بطاعة المحكومين.

وقد تشترك بعض الدول في القيام بالتحول الديمقراطي إلا أنها تختلف في درجة التحول وشدته ودرجة الإيمان بأهميته ومدى الاستمرارية فيه، فهناك دول قطعت شوطا طويلا على طريق التحول الديمقراطي، وهناك دول أخرى ما تزال في المرحلة الأولى من التحول، وقد تشرع بعض الدول بإدخال إصلاحات جزئية على النظام السياسي بإنشاء مجالس الشورى، لكنها لا تصل إلى حد ترسيخ الديمقراطية.

وتوصف مرحلة التحول بأنها الفترة الزمنية اللازمة للانتقال من النظام السلطوي إلى النظام الديمقراطي، والتي يشهد المجتمع خلالها العديد من الصراعات ليس فقط من أجل إرضاء المصالح لمن يقودون عملية التحول أو إرضاء مصالح من يمثلونهم، بل لتحديد قواعد اللعبة السياسية والفاعلين الذين سيسمح لهم بدخول المعترك السياسي.

ويمكن وصف النظام في مرحلة التحول بأنه نظام هجين تتواجد فيه مؤسسات النظام السلطوي جنبا إلى جنب مع مؤسسات النظام الديمقراطي الجديد، بل إنه يشارك الحكام السلطويين الديمقراطيين.

وفي هذه المرحلة، فإنه يتم التمييز بين التحول الديمقراطي، (Democratization) والتحول الليبرالي(Liberalization)، ويعد التحول الليبرالي إيذانا ببداية عملية الانتقال من السلطوية، إذ يترتب على بدايتها مجموعة من الآثار المهمة بالنسبة لتحديد مجال وامتداد عملية التحول الديمقراطي.

 ويعني التحول الليبرالي إعادة تعريف وتوسيع نطاق الحريات المسموح بها للأفراد من خلال تقديم عدد من الضمانات لحماية الفرد والجماعة من تعسف الدولة، وتتضمن هذه العملية الإفراج عن المسجونين السياسيين، والسماح بالتعبير عن الرأي في عدد من القضايا ذات الاهتمام العام، والحد من الرقابة على الانتخابات، والتدخل فيها لصالح مرشحي الحزب الحاكم.

وتعد عملية التحول الديمقراطي طويلة نسبيا ومعقدة، فهى تتضمن إرساء مجموعة من القواعد والإجراءات التي تنظم العلاقة بين الحكام والمحكومين، بحيث يتمتع المحكومون بالقدرة على رفض أو قبول أولئك الذين يحكمونهم، كما يتمتع المحكومون بالقدرة على رقابة من هم في السلطة، وفي المقابل يتمتع الحكام بطاعة محكوميهم، ويلتزم المحكومون بقواعد اللعبة السياسية بحيث يكون بمقدورهم تغيير الحكومة بالوسائل السلمية وعلى فترات منتظمة من خلال انتخابات دورية تنافسية.

ويجمع دارسو عملية التحول الديمقراطي بأنها تعني الانتقال من نظم ذات طبيعة سلطوية أو شبه سلطوية إلى نظم ديمقراطية. ويعني هذا تطبيق عدة خطوات، أو تبني عدة سياسات، تؤكد هذا التحول، من أهمها: احترام الدستور، وسيادة القانون، ووجود مجلس تشريعي منتخب انتخابا حرا ونزيها، واستقلال القضاء، وحرية الصحافة والإعلام، والتعددية السياسية والحزبية، واحترام حقوق الإنسان.

مراحل التحول الديمقراطي:

أ- مرحلة التخلي عن أو القضاء على النظام الشمولي أو التسلطي:

تشهد هذه المرحلة:

-       ازدياد حدة الصراع السياسي والاجتماعي بدرجة تهدد بقاء النظام غير الديمقراطي.

-       استعدادا وتأهبا للتغيير.

ب- مرحلة اتخاذ قرار التحول الديمقراطي:

تشهد هذه المرحلة ظهور إجماع على ضرورة الإصلاح السياسي وعلى مجالاته وآلياته.

ج- مرحلة تدعيم النظام الديمقراطي:

تشهد هذه المرحلة:

·        الإصلاح الدستوري والتشريعي.

·        نمو المؤسسات الديمقراطية.

·        تدعيم الثقافة الديمقراطية.

·        التمكين للمجتمع المدني.

·        فاعلية الرأي العام ووجود الإعلام المستقل.

    أنماط التحول الديمقراطي:

ويتطلب فهم العمليات والتفاعلات السياسية في النظم التسلطية التركيز على الصراعات والعلاقات داخل الجماعات التي يتكون منها النظام التسلطي: ضباط القوات المسلحة، كوادر الحزب الواحد، الزمر المحيطة بالحاكم الفرد، أو أي مزيج من هذه العناصر في كثير من الأحيان، تتم معظم العمليات والتفاعلات السياسية- أي الصراع على السلطة وتوزيع الغنائم وتحديد محتوى واتجاه السياسة العامة- داخل الجماعات الحاكمة ذاتها. من ناحية أخرى، يتأثر النظام التسلطي، بصورة حاسمة أحياناً بالتحديات التي تأتي من خارج التحالف الحاكم، الداخلية منها والخارجية  ويميز "هنتنجتون" (1991) بين أربعة أنماط أو أشكال لعملية التحول الديمقراطي في النظم التسلطية:

1-    التحول (Transformation)، عندما تتم عملية الانتقال الديمقراطي أساساً بمبادرات من النظام التسلطي ذاته، وبدون تدخل من جهات أخرى.

2-    التحول الإحلالي (Transplacement عندما تتم عملية التحول الديمقراطي أساساً عن طريق مبادرات مشتركة بين النخب الحاكمة والنخب المعارضة.

3-    الإحلال (Replacement عندما تنتج عملية الديمقراطية أساساً عبر الضغوط والمعارضة الشعبية.

4-    التدخل الأجنبي (Foreign Intervention)، عندما تحدث عملية الديمقراطية نتيجة لتدخلات وضغوطات أطرف أجنبية.

1-    نمط التحول

عادة ما يكون التحول عملية طويلة نسبياً، وتحدث عندما يقرر نظام الحكم التسلطي، وبدون ضغوطات قوية من قوى المعارضة أو من المجتمع ككل، وبعد جدل داخلي، أن من مصلحته إدخال تغييرات وإصلاحات سياسية. قد يؤدي هذا النمط من عملية الدمقرطة إلى احتفاظ القوات المسلحة بحق الاعتراض ( الفيتو ) على الترتيبات السياسية المستقبلية.

2-    نمط التحول الإحلالي (Transplacement عندما تتم عملية التحول الديمقراطي أساسا عن طريق مبادرات مشتركة بين النخب الحاكمة والنخب المعارضة، ويستند هذا النمط على الدور الذي تلعبه النخب السياسية داخل النظام التسلطي وخارجه (قوى المعارضة) في عملية التحول الديمقراطي، حيث يرى "دايموند" أن "الاشتراط المطلق الوحيد للتحول الديمقراطي ( إلى جانب الاحتلال الأجنبي والفرض الخارجي) التزام النخبة الاستراتيجية بعملية الديمقراطية.

وبروز دلائل على تدهور سلطة النظام التسلطي وتحرك قوى المعارضة لاستغلال هذا التدهور.

 بحسبان أن النخب المعارضة لا تتمتع بالقوة الكافية التي تمكنها من فرض التغييرات التي ترومها، وبحسبان أن سلطة وقوة النظام التسلطي قد تدهورت بالدرجة التي لا تمكنه من قمع المعارضة بصورة حاسمة، يدرك المصلحون داخل النظام التسلطي، والمعتدلون بين قوى المعارضة، أنه لا سبيل للخروج من الأزمة إلا عبر التفاوض والتوصل إلى مستويات وترتيبات تضمن استقرار النظام، وتضعه على مسار الدمقرطة، وتحمي مصالح هذه النخب في الوقت نفسه.

وعليه، لن يحدث أي تقدم تجاه الترسيخ الديمقراطي، وفقاً لنمط التحول الإحلالي، إلا إذا تضمنت المرحلة الانتقالية مفاوضات واتفاقات بين نخب النظام التسلطي ونخب المعارضة. بيد أن هناك احتمالاً قوياً لأن يؤثر ذلك سلبياً على الديمقراطية. مرد ذلك أن الاستقرار المستقبلي مؤسس على منح ضمانات للنخب الحاكمة القديمة لحماية امتيازاتها ولمنع الاتفاقات والمواثيق بين النخب الحاكمة والنخب المعارضة قد تقود إلى ديمقراطيات محدودة.

3-    نمط الإحلال-نمط الثورة الشعبية

ترجع أسباب وجذور النمط الإحلالي، في الغالب، إلى حدوث أزمة وطنية خطيرة لا يستطيع النظام التسلطي حلها، وتؤدي إلى حدوث تعبئة جماهيرية واسعة النطاق ضد النظام. ويمثل هذا النمط نوعاً من عملية الانتقال والتحول التي لا تهيمن عليها النخب. بدلاً من ذلك، يأتي التغيير أساساً، على الأقل في بداياته، من الضغوطات المنبثقة من القاعدة الشعبية، وترغم النخب على الخضوع للإرادة الشعبية. بعبارة أخرى، فإن المطالب الشعبية هى التي تؤسس وتحرك هذا النمط من عملية الانتقال، وليس المواثيق بين النخب.

من غير المحتمل أن يؤدي هذا النمط من الانتقال – حيث يؤدي الضغط الشعبي إلى إرغام النخب الحاكمة على التخلي عن السلطة – إلى عملية دمقرطة مستقرة. مرد ذلك أن عدم وجود اتفاقات ومواثيق خلال مرحلة الانتقال يمثل عقبة كبيرة أمام بروز أجواء الاعتدال والتصالح الضرورية لعملية ترسيخ الديمقراطية والمميزة لها.

وهكذا، فمن غير المحتمل أن يؤدي تغيير النظم التسلطية عن طريق التعبئة الجماهيرية والضغوط الشعبية إلى قيام نظم ديمقراطية ليبرالية مستقرة على العكس، فهناك احتمال لأن تنتكس النظم الجديدة وتحل محلها أشكال جديدة من النظم التسلطية.

4-    نمط التدخل الأجنبي:

يحدث هذا النمط من عملية الانتقال نتيجة لتدخل قوى أجنبية. ومن أمثلة هذا النمط التدخل الأمريكي في هايتي وبنما والصومال خلال تسعينيات القرن العشرين وفي العراق حالياً. إضافة إلى التدخل العسكري المباشر، كان نفوذ البلدان والمؤسسات الدولية المانحة للإعانات الاقتصادية قوياً ومؤثراً في قرارات التحول الديمقراطي في بعض النظم التسلطية الفقيرة. فخلال ثمانينات وتسعينات القرن العشرين تدنت قدرات هذه البلدان الفقيرة على الحفاظ على برامج وسياسات محفزة للتنمية الاقتصادية، وأصبح الكثير منها يعتمد بصورة متزايدة على إعانات وقروض البلدان الغربية والمؤسسات الدولية المانحة التي طالبت البلدان الفقيرة بالشروع في عملية الديمقراطية كجزء من برنامج متكامل للحكم الصالح الرشيد، وربطت استمرارية الإعانات الخارجية بموافقة النظم التسلطية على البدء في عمليات الديمقراطية والإصلاح السياسي.

باختصار، تبين الأدلة المقارنة أن القوى والأدوات الرئيسية للديمقراطية كانت أحياناً داخلية في الأساس، وفي حالات أخرى كانت أساساً خارجية. وفي الغالب كانت هناك عوامل داخلية وخارجية في تركيبات متنوعة. وفي كل حالة كان هناك عوامل داخلية وخارجية في تركيبات متنوعة. وفي كل حالة كان هناك مزيج مختلف من العوامل التفسيرية: التنمية الاقتصادية، التقسيمات الاجتماعية، الدولة والمؤسسات السياسية، المجتمع المدني، الثقافة السياسية، الارتباطات الدولية وعبر القومية. لذا يمكن القول أن أنماط الديمقراطية، ومختلف أشكال الديمقراطية الناجمة عنها، كانت دائماً نتاجاً لطرق امتزاج وتفاعل هذه العوامل، وأدى ذلك إلى اختلاف احتمالات وتوقعات ترسيخ الديمقراطية في هذه النظم المختلفة.

رؤية ختامية

1- ما سبق ذكره يعنى بوضوح أن المرحلة الانتقالية هى مرحلة طبيعية وحتمية فى أى تحول ديمقراطى وغالبا ما تكون مرحلة ضبابية لأنها تعنى فى المجمل أن رءوس النظام سقطت ولكن النظام نفسه لم يسقط بل مازال يقاوم ويحاول العودة من خلال طرق التفافية لأن سقوط النظام ببساطة يعنى ضياع مصالحه.

2- هنا يبرز مصطلح الثورة المضادة وهو يعنى تلك الحرب الضروس التى يشنها أتباع وفلول النظام السابق للقضاء على الثورة وهم فى هذا النهج لا يتورعون فى غالب الأحيان على الاستعانة بالخارج والذين يشعرون أن مصالحهم أصبحت مهددة لأن النظام الجديد يملك القواعد الشعبية المؤيدة وبالتالى سوف يتوفر له استقلالية القرار.

3- الثورة المضادة توظف حالة السيولة التى تتميز بها المرحلة الانتقالية فى إضعاف سلطة الدولة وإسقاط هيبة الأمن لأن حدوث ذلك سوف يوفر لها المناخ الملائم للانقضاض على الثورة.

 4- مؤسسات المجتمع المدنى خاصة التى تعمل فى المجال الحقوقى سوف تكون فى الغالب المظلة التى تلج من داخلها القوى الخارجية لإضعاف الجبهة الداخلية وإفساد عملية التحول الديمقراطى وذلك من خلال سلاح التمويل والأمر لمسناه بوضوح فى ساحتنا المصرية والذى أعلنته القوات المسلحة بوضوح مما يجعلنا نطيل التفكير فى ضرورة بناء مؤسسات العمل المدنى على أسس جديدة ونسعى إلى توفير مصادر تمويل محلية بديلة لأن من يملك التمويل يملك الأجندة.

5- لابد من خارطة طريق محددة المعالم للخروج من الحالة الانتقالية لأن استمرارها معناه استمرار النزيف فى الاقتصاد الوطنى وهو أمر جد خطير.

خارطة طريق مقترحة

1- وحدة القوى الوطنية هو واجب الوقت فى المرحلة الانتقالية وهو ما يعنى ضرورة الاتفاق على المشترك الذى نتحرك فى نطاقه.

2- الحرص على توافر الأمن فى الشارع حتى تعود عجلة الاقتصاد إلى الدوران وذلك يقتضى نهج المفاوضات للوصول إلى حلول وسط مع الاحتفاظ بحق التظاهر إذا لم تكن هناك استجابة مع مراعاة عدم تعطيل مصالح الناس والتأثير على دوران عجلة الاقتصاد.

3- الحرص الشديد على عدم الاصطدام بالمؤسسة العسكرية التى حمت الثورة لأنها خط الدفاع الوحيد خاصة مع عدم جاهزية الأمن لتوفير الانضباط فى الشارع بطريقة مرضية.

4- التسريع بإنشاء المؤسسات الدستورية بداية بمجلسى الشعب والشورى ثم الدستور ثم الانتخابات الرئاسية حتى يتم توفير انتقال آمن للسلطة إلى جهة مدنية وعودة الجيش إلى ممارسة واجبه الرئيسى فى حماية الوطن دون التدخل فى الشأن السياسى وتلك سمة من سمات النظم الديمقراطية.

5- لا يختلف اثنان فى أن استمرار الجيش فى إدارة الشأن المدنى أمر له عواقب غير محمودة قد تزين له الاستمرار بحجج كثيرة وهو أمر يجب أن تتنبه إليه النخب السياسية وبالتالى لا تضع العراقيل لتسريع الانتقال إلى سلطة مدنية منتخبة.

كلمة أخيرة أوجهها لإخواننا فى التيار الليبرالى أن محاولة الالتفاف على إرادة الأمة والسعى إلى فرض قيود على إرادتها ممثلة فى نوابها المنتخبين فى انتخابات حرة أمر غير مقبول ويمثل فى رأيى تناقضا مع المبادئ الليبرالية التى ترفعونها وأنه بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير لم تعد ثم وصاية ولا إرادة فوق إرادة الشعب، والأولى بكم أن تبذروا فى التربة المصرية تروونها بتبنى مصالح الكادحين ولا تتعالون عليهم

ومهما حاولتم تعطيل المسيرة فإنكم ستزادون انكشافا أمام الشعب وسيزداد بعدا عنكم ولن تستطيع أية قوة خارجية أن تفرضكم فهذا عهد مضى وولى ويوم أن تتجذروا فى التربة المصرية فستجدوا الأيادى الممدودة إليكم فنحن شعب طيب يريد أن يحيا فى عزة وكرامة وإذا وعيتم ذلك فسوف تتوقفون عن الغناء خارج السرب وعندئذ تعودون إلى حضن الوطن.

..............
Moaity55@hotmail.com


الحكم الذي أصدره قضاء الانقلاب ببراءة المخلوع حسني مبارك يعتبر من وجهة نظرك:

نتائج التصويت